نور هادى
شاعر الفردوس
يكتب ( زائرة الكرى والوسن )
.......................................................
زائرةُ الكرى والوسنِ
صاحبةُ الخدِ الحسنِ
تحوطنى بالأفكارِ المجنَّحةِ كالقطا
وتحومُ بالخيالاتِ المنمَّقةِ فى الكرى
فى الزوايا والمرايا بالانعكاس والمدى
وبدورُ تدورُ بالشالِ حولى فى اللظى
وتقاربنى التخوم ُ فى الشامِ بالوما
وتلدغنى العقاربُ المحجبةُ بالسهى
والسكاتِ فى المحنِ بهجرانِ المنامِ
والسديمَ أطالعه برشفةِ السدى
وتحاصرنى النُّجوم وتلُفُّنى بفنٍ هُيامُ
وكئوسُ الخمرِ المعتقةِ بالذوبانِ لا تنامُ
ألَّا أرجعُ عنكِ هذا العام
بلهيب الصدى المستهام ِ
فاللظى قصيدى والصدى وريدى
وأنتِ كالمها بوليدِى
....................................................
بين الجبالِ وبينَ التلالِ
وبين السهولِ طِلالٌ و طَلا
بطواويسِ النَّوى ومواويلِ الجوى
وغربانِ الكوى وخفافيشِ الظلامِ
بغرابيبِ سودِ النقبِ والبقاع
بكثبانٍ وهضابٍ وأسودٍ وضباع
وحِمى الهذيانِ فى الجولان
وسوءُ الطباعِ من الجرزان
وبساطُ الحروفِ ومنتهى الكلامِ
وسحرُ الخيالِ وعطفُ البيان
وغطفانُ وهمذانُ فى السيركِ
بالسيفِ والسرجِ والخيلِ والنيران
ألّا أجد لك بديلًّا
يتافحُ عنكِ فأكونُ القتيلا
...............................................................
ومعاركُ البينِ وهجرُ النوحِ والقتال
ورحيلُ الذكرياتِ بمطيةِ العدمِ
الذى لا يُنالُ والدشداشةِ والعِقال
والهوى والغرامُ والبطلُ الهمامُ
الذى يأبى الرحيلا
الكلُّ يبحثُ عنكِ ويفتشُ معطفَ المكان
ليضيعَ العمرَ منى ويتوهُ بالبوحِ الزمان
وذاكرتى لا تأبى إلَّا سواكِ مغردةً بالزِمام
ونوحُ نبىُّ الأوان
والسفين فى الخليجِ وعُمانِ لا يرى قنديلا
والغريقُ فى سوريا وليبيا واليمنِ ولبنان
ورسلُهُ بالحِمام واليًمامِ فى الديوان
تنادى بالبركاتِ والسلامِ فى السودان
ألَّا أجدُ لكِ مثيلًّا فى شرنقاتى
وإنْ قاتلتنى السهامُ أوْ قطعتنى السباع
.................................................................
أسرحُ فى كئوسٍ لامستها يداكِ
وعقودٍ عانقتها قيودُك
ولافحَها فى القيظِ ريقُكِ
وساجلتها عيناكِ فى المنام
وأهٍ منكِ يا لؤلؤاتِ جيدَكِ
والوشمُ فى عناقيدِكِ كالموتِ الزؤامِ
أأشقى من مورودِ الكحلِ الأثمدِ
فى جفونِكِ وتلابيبِكِ ؟؟
أأشفى من مروجِ السحرِ الأكيدِ
فى ربوعِكِ وَ ربيعِكِ؟؟
أهيمُ فى قارورةِ العشقِ وقنِّيتةِ الوجدِ
وريحانةِ الوردِ وياسمينةِ العطرِ المنضدِّ
بفوَّاحةِ القُبَلِ وصولجانِ الأمان
أدوخُ على وسادةِ الزهرِ بوشاحِ السهرِ
وهدبِ المُقَلِ ومهرجانِ العنان
الملبدِّ بخمر الذاتِ فأدنو من ملذاتى
وأفكُّّ عنكِ الطلاسمَ و أنزعُ اعنكِ لخلاخل
وأدقُّ وشمَكِ فى العراءِ بزهرِ الأقحوان
فترتجفُ مفاصلى عند الوصالِ المُحال
ألَّا أجدُ لكِ ريقًّا فى كويكباتى
أبلُّ منه شفاهى عبر المجال
..........................................................
كلُّ هذا حينَ تمسحينَ
قطراتِ العرقِ المندَّى
عنْ جبينى وعنْ تفاصيلِكِ
حينَ أذكرُ اسمَكِ فى تراحيلِكِ
أوْ اشتمُّ رائحتَكِ عبر النضال
ويتفصدُّ جبينُكِ بعبقِ المكان
فأدكُّ القلمَ بحنجرِ المقال
وأنوء بمحتوى السؤال
واسألُ ذا الكبرياءِ والجلال
والسلوى تلملمُ شتاتى
والنجوى ترتلُ آياتى
والذكرى تلونُ دمائى
وتخضِّبُنى حناؤكِ
وأنا فى بهاءِ حضرتِكِ
سيدتى ومولاتى طفلًا
يحبُّ الانزلاق
وسُندسًا يعشقُ الانعتاق
من دفاترى وأوراقِ أشجارى
وملازمًا برتبتى
لمسدسى ومحبرتى
يأسرنى جفاؤكِ وإشاراتِ البنانِ
أفتسلَّقُ حروف اللظى
باشتياقٍ لقافيتى ورصاصاتى ؟؟
وناقتكِ يعشقُها فى الأفقِ بعيرى
ومَن عليها يُسقِطُ وزيرى وشارتى
ويغرقُ فى الصحراءِ نجمتى وسفينى ؟؟
............................................................
فأعانق الأبجديةَ الخرساءَ فى ترانيمى
الساكنةَ فى هشيمِكِ
وقتادُكِ بنبضُ بالقديدِ وبالشواء
وتغلى فى مراجلنا حروفُ اللقاء
بقصائدِ العشقِ الشقراء المحلَّاة
بتمتماتى ونبراتى
و الأمنياتُ الحالماتُ
وسنا ربيعى الدافىءُ والابتسامُ
بنسيمِ ذاتِكِ والمعسجدِ بالقُبل
حتى جُروحى والدماءُ تنزِفُ بالوجل
برقبتى تترقَّبُنِى وترْقُبُنِى
وكتفِكِ الناعمُ يستقبلها ويبْرُقُنِى
وتراقصنى وتراقِينى وترقبُنى
لا تودُّ إلّا أنْ تزفُّنى مطروحًا إليكِ
فى تابوتِ عشقى بحبكِ الأبدى
وإن جاءَ أجلى يا سمراءُ
وسقطتُ مدرجًا شهيدًا
فارسًا لحبى
فهذا حكمكَ الأزلى
وكنتُ أحاربُ عنكِ المستحيلا
وأحبكِ يا وطنى.
..........................................................
بقلمى : نور هادى
شاعر الفردوس
شاعر الفردوس
يكتب ( زائرة الكرى والوسن )
.......................................................
زائرةُ الكرى والوسنِ
صاحبةُ الخدِ الحسنِ
تحوطنى بالأفكارِ المجنَّحةِ كالقطا
وتحومُ بالخيالاتِ المنمَّقةِ فى الكرى
فى الزوايا والمرايا بالانعكاس والمدى
وبدورُ تدورُ بالشالِ حولى فى اللظى
وتقاربنى التخوم ُ فى الشامِ بالوما
وتلدغنى العقاربُ المحجبةُ بالسهى
والسكاتِ فى المحنِ بهجرانِ المنامِ
والسديمَ أطالعه برشفةِ السدى
وتحاصرنى النُّجوم وتلُفُّنى بفنٍ هُيامُ
وكئوسُ الخمرِ المعتقةِ بالذوبانِ لا تنامُ
ألَّا أرجعُ عنكِ هذا العام
بلهيب الصدى المستهام ِ
فاللظى قصيدى والصدى وريدى
وأنتِ كالمها بوليدِى
....................................................
بين الجبالِ وبينَ التلالِ
وبين السهولِ طِلالٌ و طَلا
بطواويسِ النَّوى ومواويلِ الجوى
وغربانِ الكوى وخفافيشِ الظلامِ
بغرابيبِ سودِ النقبِ والبقاع
بكثبانٍ وهضابٍ وأسودٍ وضباع
وحِمى الهذيانِ فى الجولان
وسوءُ الطباعِ من الجرزان
وبساطُ الحروفِ ومنتهى الكلامِ
وسحرُ الخيالِ وعطفُ البيان
وغطفانُ وهمذانُ فى السيركِ
بالسيفِ والسرجِ والخيلِ والنيران
ألّا أجد لك بديلًّا
يتافحُ عنكِ فأكونُ القتيلا
...............................................................
ومعاركُ البينِ وهجرُ النوحِ والقتال
ورحيلُ الذكرياتِ بمطيةِ العدمِ
الذى لا يُنالُ والدشداشةِ والعِقال
والهوى والغرامُ والبطلُ الهمامُ
الذى يأبى الرحيلا
الكلُّ يبحثُ عنكِ ويفتشُ معطفَ المكان
ليضيعَ العمرَ منى ويتوهُ بالبوحِ الزمان
وذاكرتى لا تأبى إلَّا سواكِ مغردةً بالزِمام
ونوحُ نبىُّ الأوان
والسفين فى الخليجِ وعُمانِ لا يرى قنديلا
والغريقُ فى سوريا وليبيا واليمنِ ولبنان
ورسلُهُ بالحِمام واليًمامِ فى الديوان
تنادى بالبركاتِ والسلامِ فى السودان
ألَّا أجدُ لكِ مثيلًّا فى شرنقاتى
وإنْ قاتلتنى السهامُ أوْ قطعتنى السباع
.................................................................
أسرحُ فى كئوسٍ لامستها يداكِ
وعقودٍ عانقتها قيودُك
ولافحَها فى القيظِ ريقُكِ
وساجلتها عيناكِ فى المنام
وأهٍ منكِ يا لؤلؤاتِ جيدَكِ
والوشمُ فى عناقيدِكِ كالموتِ الزؤامِ
أأشقى من مورودِ الكحلِ الأثمدِ
فى جفونِكِ وتلابيبِكِ ؟؟
أأشفى من مروجِ السحرِ الأكيدِ
فى ربوعِكِ وَ ربيعِكِ؟؟
أهيمُ فى قارورةِ العشقِ وقنِّيتةِ الوجدِ
وريحانةِ الوردِ وياسمينةِ العطرِ المنضدِّ
بفوَّاحةِ القُبَلِ وصولجانِ الأمان
أدوخُ على وسادةِ الزهرِ بوشاحِ السهرِ
وهدبِ المُقَلِ ومهرجانِ العنان
الملبدِّ بخمر الذاتِ فأدنو من ملذاتى
وأفكُّّ عنكِ الطلاسمَ و أنزعُ اعنكِ لخلاخل
وأدقُّ وشمَكِ فى العراءِ بزهرِ الأقحوان
فترتجفُ مفاصلى عند الوصالِ المُحال
ألَّا أجدُ لكِ ريقًّا فى كويكباتى
أبلُّ منه شفاهى عبر المجال
..........................................................
كلُّ هذا حينَ تمسحينَ
قطراتِ العرقِ المندَّى
عنْ جبينى وعنْ تفاصيلِكِ
حينَ أذكرُ اسمَكِ فى تراحيلِكِ
أوْ اشتمُّ رائحتَكِ عبر النضال
ويتفصدُّ جبينُكِ بعبقِ المكان
فأدكُّ القلمَ بحنجرِ المقال
وأنوء بمحتوى السؤال
واسألُ ذا الكبرياءِ والجلال
والسلوى تلملمُ شتاتى
والنجوى ترتلُ آياتى
والذكرى تلونُ دمائى
وتخضِّبُنى حناؤكِ
وأنا فى بهاءِ حضرتِكِ
سيدتى ومولاتى طفلًا
يحبُّ الانزلاق
وسُندسًا يعشقُ الانعتاق
من دفاترى وأوراقِ أشجارى
وملازمًا برتبتى
لمسدسى ومحبرتى
يأسرنى جفاؤكِ وإشاراتِ البنانِ
أفتسلَّقُ حروف اللظى
باشتياقٍ لقافيتى ورصاصاتى ؟؟
وناقتكِ يعشقُها فى الأفقِ بعيرى
ومَن عليها يُسقِطُ وزيرى وشارتى
ويغرقُ فى الصحراءِ نجمتى وسفينى ؟؟
............................................................
فأعانق الأبجديةَ الخرساءَ فى ترانيمى
الساكنةَ فى هشيمِكِ
وقتادُكِ بنبضُ بالقديدِ وبالشواء
وتغلى فى مراجلنا حروفُ اللقاء
بقصائدِ العشقِ الشقراء المحلَّاة
بتمتماتى ونبراتى
و الأمنياتُ الحالماتُ
وسنا ربيعى الدافىءُ والابتسامُ
بنسيمِ ذاتِكِ والمعسجدِ بالقُبل
حتى جُروحى والدماءُ تنزِفُ بالوجل
برقبتى تترقَّبُنِى وترْقُبُنِى
وكتفِكِ الناعمُ يستقبلها ويبْرُقُنِى
وتراقصنى وتراقِينى وترقبُنى
لا تودُّ إلّا أنْ تزفُّنى مطروحًا إليكِ
فى تابوتِ عشقى بحبكِ الأبدى
وإن جاءَ أجلى يا سمراءُ
وسقطتُ مدرجًا شهيدًا
فارسًا لحبى
فهذا حكمكَ الأزلى
وكنتُ أحاربُ عنكِ المستحيلا
وأحبكِ يا وطنى.
..........................................................
بقلمى : نور هادى
شاعر الفردوس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق