الخميس، 25 أغسطس 2016

من وراء القضبان / للشاعرة / زكية أبو شاويش

من  وراء  القضبان
للشاعرة / زكية أبو شاويش
~~~~~~~~~~~~~~

تمرُّ الذِّكرياتُ  بِمَن عَرَفنا
مرورَ الأكرمينَ على الضَّنِينِ
بإشفاقٍ ولوعةِ من هجرنا
وكان  الودُّ للحِبِّ  المَكِين
تدورُ دوائرُ الأيامِ  حُلماً
على قلبِ المَشوقِ  بلا حنينِ
فيسخَرُمن ليالي الأُنسِ حتَّى
يوارِي دمعةَ الجَفنِ الحَزِينِ
قضاءُ  اللهِ  خيرٌ  لوعرفنا
نتائجَ  ما  بَدَا  حَسَناً  بِعينِ
وبالتَّفريقِ  حُكمُ الشَّرِ فينا
فكان  بِهِ  أبتلاءٌ  للمُعينِ 
وللصَبرِ انحناءاتٌ وكسرٌ
نذوقُ  بطعمِها مُرَّ اليقينِ  
ألا  للَّهِ  ما  كان اشتباك ٌ
وقدحُ النَفسِ أرضاءً لدينِ
هي الأوطانُ تسمو فوقَ حِبٍّ
إذا جُرَّ الفُؤادُ من العرينِ
يُطَأطِىُْ ما بداعصفٌ مميتٌ
فَيَسْلَمُ  مِن  عَوَاقبِهِ  لِحِينِ
إذا عاد الجموحُ وزاد قصفٌ
تَوَارَى  عن عُيونِ الحاقدين
توعكت المشارِبُ إن غصصنا
بدمعِ العينِ  إرضاءُ الرَّصينِ
يُحَرِّمُ مايقرِّبُنَا  لِضَعْفٍ
أمامَ عواصفِ الغَذرِ المَهينِ
ونحذرُمن عقارِب لائمينا
وننجو من  سمومٍ  للدَّفينِ
وآلامٌ   تمرُ كما  سلامٌ
بهدنةِ  من  يُقِرُّ  بكلِّ  لينِ
سلامٌ للّذينَ بدوا  كراماً
وعند الفصلِ كالصّفرِ المَشِينِ
يُجَرُّبخيبةٍ من كان يُعلي
مقاماً للَّذي  يحظى بمينِ
إذا جَرَّت صراحَتُنَا بصدقٍ
قلوباً  للورى  دُفِنت بطينِ  
نفاقُ العالمينَ دهى  قلوباً
مجاملةً  لكلٍّ   غِنىً  رزينِ
دماءُ الحُِرِّإن تأبى خضوعاً
فللأوطانِ  تحريرُ السّجينِ
بِذُلٍّ  خلفَ  قضبان  المنايا
حرائرُ من شعوبٍ  في  كمينِ
وأسرٌ للرِّجالِ إذا  تمادى
طرقنا  كُلَّ  بابٍ  للمُعِينِ
ولم نترك  دياراً للأعادي
إذا خطبٌ  ألمَّ  بِلَا  سَفِينِ
ستبحِرُ من موانئنا قلوبٌ
لربِّ الكونِ  تَجْأَرُ بالأنينِ
إلامَ نعيشُ والأرزءُ فينا
بطعنٍ  الجراحُ  من   اللّعينِ
تقطّعت الحبالُ على جسورٍ
وتحت  الجسرِ  أحلامُ الأمينِ
سندعو  طالما  عشنا بصبرٍ
مع  النَّكباتِ  في  ضنكٍ  عنينِ
وهل تلدُ المصائبُ غيرَهمٍّ
وتمزيقٍ  لقلبٍ  من  حنينِ
إلهي  إن تُفَرِّقُنا  المواني
وسجنُ الُّروحِ  في الجسد المَهِينِ
فَدُنيا  قد  نُفَارِقُها  بشوكٍ
لأخرى إن  دَنونا  من  قرينِ
صلاةٌ  للنَّبيِّ منَ  المهيمن
توسِعُ  صدرنا  في  كُلِّ  حينِ 
فلا نأسى على ماضٍ برانا
ولا  أملٌ  يضيعُ من المدينِ
وأُخرى ليس  فيها  غيرُ نارٍ
وجنَّاتٍ  خلودٌ   للسّمينِ

الجمعة  16  ذو  القعدة  1437  ه
19  أُغسطس  2016 م
زكيّة أبوشاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق