الثلاثاء، 26 يوليو 2016

لوعة طالب / للشاعر / مصطفى مطر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وكل عام وأنتم والأمة العربية والإسلامية بخير وسلام ومحبة
وهذه عودة بعد إجازة قضيناها في ربوع استنبول لكم مودتي واحترامي
((لوعة طالب))
للشاعر / مصطفى مطر
أبتاه قلبي يغتلي وجناني
والبؤس يعصرني على أحزاني
والآه تحرقني وتقتل مهجتي
فَشَلِي بعمري يا أبي أبكاني
والآهُ يبعثها الفؤاد بحسرة
والعين تدمع من تراه الجاني؟
أبتاه هل تحيا وعني لاهياً؟
أبتاه احذر في الدنا تنساني
فهل التجارة والفلوس ونزهة
تمضي لها في معظم البلدان
خير من الأبناء أن ترعاهمُ
وتحيطهم بالحب والتحنان
فالابن يحتاج الرعاية يا أبي
بالنصح والإرشاد والتبيان
ويَمُرُّ شهر لا أراك للحظة؟
وأنا بها كالتائه الحيران
طورا مع الجوال ارحل لاهيا
والنت ينقلني إلى العصيان
وأهيم في سيارتي مع صُحبتي
باللهو والتفحيط والخذلان
ويضيع وقتي .هل رقيب جاءني؟
أو ناصح أو مرشد صُحبتني
أهملت درسي لم يعد لي رغبة
بالعلم والتعليم والعرفان
أأنا جنيت على مصيري جاهلاً؟
لو قد أتاني واعظ لهداني
فإذا نظرت لحالتي في حسرة
دمعي يسيل ولوعتي وهواني
أهملتني وأخذت عنك شمائلاً
سهرا و(بيلوتا) مع الدخان
هذا سعيد ناجح في صفه
فأبوه يرعاه بكل أمان
أما سعود فقد تخرج ضابطا
وأنا الرسوب يلفني من ثاني ً
وجميل قد أمسى طبيباً ناجحا
يا ليته في طبه داواني
ماذا سأفعل في حياتي يا أبي؟
إن لم يكن لي والد يرعاني
ما الفرق بيني واليتيم بحالة
فأبوه مات ووالدي خَلاّني 
واحسرتي قد ضاع عمري بعدما
أهلي تخلوا فانبرى وجداني
أبتاه أخشى أن أتوه بدنيتي
ويسوقني جهلي إلى الإدمان
يا أيها الآباء تلك نصيحتي
أبناؤكم هم ثروة الأوطان
فَاسأل وَتَابِعْ وَانْتَبِهْ كُنْ مُنْصِفاً
وَاحْفَظْ بَنِيكَ بِشِدَةٍ وَحَنَانِ
فالكل راع والبنون أمانة
والكل مسؤول عن الإتقان
والابن زهر ظامئ لرعاية
إن أهملت ذبلت على الأغصان
وإذا صحوت على المصيبة نادما
وغرقت في بحر من الخسران
ويكون قد فات الأوان ولم تعد
تقوى على الترميم والبنيان
أهملتهم وأضعتهم بجهالة
وخسرت فيهم غالي الأثمان 
فالبيت أنت عماده وأساسه
كالبئر لا يؤتى بلا أشطان
والبيت يغدو إن أضعت شؤونه
وكأنه بحر بلا شطآن
ضاع البنون بموجه ورياحه
لجهالة بقيادة الربان
فاحفظ بنيك من الضياع من الردى
واحذر من الإسراف والطغيان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق