الأحد، 18 سبتمبر 2016

بداية ونهاية ... للشاعرة / زكية أبو شاويش

بداية ونهاية ...
للشاعرة / زكية أبو شاويش
~~~~~~~~
يومان من لذَّةِ الدُّنيا قطعتهما___هل كان من عائدٍ أخشاه إن رجعا
يا ربِّ تسعد من بالوصل أسعدنا___في البعد حلمٌ لوصلٍ بات منقطعا
إن ترجُ ما رُفِضا فالفكرُ في عِوَجٍ___قد طار عقلٌ بكافٍ كان مرتضعا 
هل يُفطَمُ الطفلٌ إذ قد كان منفطماً___في مرتين وعودٌ ما له سطعا
يأباه في عزَّةٍ لا لن أنل وبِهِ___تعذيب نفسٍ وهل كالنَّفس مَنْ صُرِعا 
هذي هلاوس من ماضٍ وقد  عبرت___يا ربِّ سلِّم لنا عقلاً ومنتجعا
بدءُالصلاةِ بتفكيرٍ يشاغلنا___أُنهي بلا ثقةٍ كم كان مرتفعا
هل من صلاتك نفعاً إن سهوت بها___إن كنت تعقلُ تفكيرٌ بها نَفعا
آياتُ ربِّك من حزنٍ دحت فرجا___قد كان شيطانٌه للهمِّ قد جمعا
لا تنس عوذاً لربِّ العرشِ ما لهجا___لسانُ حالٍ وقلبٌ جامحٌ خشعا
شدٌّ وجذبٌ وتمزيقٌ دهاعمراً___والعيشُ أصبحَ مجزوءاً ومختلعا
إن للبسيط الّذي أهواه في  حُلَلٍ___خذ منه ما شئتَ يا من كنت مبتدعا
أرى الحياةَ بشعرٍ تافه سرقت ___ أوقاتنا وأضاعت عمرنا  تبعا 
يا فتنةً جهرت باللهو تبعدنا___عن كلِّ خيرٍ لمن يشري ومن جرعا
رحماك ربِي أنا ماعدتُ محتملاً___تسخو الحياةُ بضيقٍ بات متسعا
نفسي تفرُّ ومن  نفسي إلى ألمٍ___تلقاه مبتسماً قد خَفَّفَ الوجعا
إن كنت تلهو بقلبٍ  ما له أمل___فغايةُ الضِّحك تطريبٌ لمن سمعا
هيَّا اضحكي فرحاً بالأجر عن وصبٍٍ___بالحمد وصلٌ لمن للشَرِّ قد قطعا
إنَّ السّعادةَ حلمٌ لا نحققه___دنيا ابتلاءٍ ومجنونٌ لها جمعا
قد تنتهي فجأةً لا عودَ منطلقاً___للحشر يومٌ ومن للخلق قد قرعا
في جنَّةٍ أو بنارٍ خالداً أبدا___من خير ما منحت أيد فقد نفعا
إن كان تسبيحك المولى  له أثرٌ ___إذ بالصّلاةِ على الهادي تنل شفعا
يا  ربِّ صلِّ وسلِّم دائماً أبداً ___ما كان  منك  لحبٍ  زده  من تبعا

الإثنين 2 ذو القعدة 1436 ه
17  أغسطس 2015 م
زكيّة أبو شاويش == أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق