سفر الألواح القديمة...أخيرة...
بقلم الشاعر / احمد انعنيعة
~~~~~~~~~~~~~
الأرواح تتجانس وأقاصيصها تتناسل...أجناس تضاجع أجناس من نفس النوع أو بأشكال مختلفة...تتعرى ...تشحذ عن أعضائها...لها مخالب من نوع خاص...زوارق بمجاديف جسدية...ينابيع تغرق المفردات...ترثي الملذات وتحيي تواريخ العشيرة...كل يستجدي حنينا في المغاوير..في البلاطات والغابات...في السماوات والكهوف المقدسة...هناك من يختبئ وهناك من يتوالد في الهواء الطلق...لا حرج...أهواء متقلبة وقلوب تغترف من عالم الحب المشاعر المتدفقة... مفردات وأسماء ... تيه في المعاني وملاعبات في سراديب مجهولة...داخل الزجاج المسطح،الكل يرتعش ويصهل...هنا وهناك ...وفي الأقطار البعيدة...كل في هواه ..كل في جهالته ينعم...يتصارع الطوفان مع بطش حافات مزلزلة... سلام وعناق داخلي لا يضاهى...يتألف صوته من زغاريد وفاء الدفء تملأ المكان ضجيجا... خرير كؤوس الأمجاد تهرق كعكة بيضاء ...تهاليل تهز المكان احتفالا بحفر الأخاديد وجرف المياه... هدير هزات قوي تصطك له أسنان الجمجمة...ويتقدم نادل قوي البنية على مشارف الحانة...يتجاوز الباب الدوار ويستقر وسط القاعة حيث الهدوء...فتراهم يستبشرون خيرا بخلفائهم وهم يزقزقون فوق المتاريس... هناك يحدث التعديل الوراثي الجديد...ويضمن الباقون منهم حياة طويلة حين تستبدل طبيعتهم بنسخات قادرة على النمو من جديد في تلك الأرض... يتم اختيار من ملايير المخلوقات ما يكون بالغ القدرة على التواصل والمقاومة... وتهدم قوى خفية كل المشاعر الأخرى غير الخلاقة في عز تماسكها لتخلق هوية جديدة تحت خدر لذيذ في فجوات فاغرة...وتموت الديدان الكبيرة التي تعج في الأرض عتادا دون تذكرة إياب داخل مصيدة تفور بمزاج ومشاعر جياشة...مصيدة فيها إحرام بالأبيض ...وفيها رمي بالجمرات... فيها طواف على كل شعاب الأرض... وفيها تراتيل بلسان القلب.. إنها رحلة موت التي تطرق فيها موسيقى الأرواح بابا...نعم ،هي الرحلة التي يكون فيها السفرنهاية الخلق بمداد العرش الذي يخلقك دما ويقدمك نعشا بوشاح نور رباني .
احمد انعنيعة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق