الأحد، 24 يوليو 2016

الجرح الأبكم / للشاعر / حمدى عبد العليم

الجرح الأبكم
للشاعر / حمدى عبد العليم
-------------
نعم شاقني الصمت
والمكبوت قاتلي جرحا أبكم

ومن يحس الجرح غير
المجروح والجارح لم يندم

فياهذه الدنيا غابت عن
أقدارى الراحه ولم أنعم

طالت أعناق عقود عمري
مشانق العار ولم ترحم

وشانقى ليسوا ذو مقام
فكلهم رعاع قوما يرجم

جمعا من البشر بصفات
البقر والبقر عنهم يفهم

سرقوا ورق شجرتي التي
زرعت ب عراء مظلم

ثم تركوها غصونها جافه
لاتثمر ولا تغني مسلم

جذرها صابه العطب
وفرعها يحتله الدود المؤلم

وما عليا الآن سوى
بترها  فهل ببترها قد أظلم

فخيرا من وجودها
قطعها وبحرث أرضها سأغنم

فشجرتى ماكانت إلا
شجرة للزينه وأصلها مبهم

شجرتي ظلها لايظل
إلا لاهثا هاربا بحقها يجرم

يختبأ تحت شعاب غصونها
ويخفي سرقاته فتكتم

سره بين ثنايا غصون
أوراقها فأسفلها كان معتم

شجرتي ملتوية النمو
فلا تعلوا كلما تكبر وتهرم

وقد باعني حظي هذه
الشجرة فلعل الحظ يغنم

لعل الندم على شراؤها
يسلانى فكلما أندم أندم

شجرة ملكى وكل أحداً
فى أملاكه باقا حراً يحكم

ورغم قلة نفعها لي ليس
من حق أحدا تحتها يحلم

ليس من حق أحدا أن ينام
تحت ظلها بلا عقدا مبرم

شجرتي فى حديقتي كيف
يدنوا من سورها مجرم

كيف يهنأ في أمانها
وبستظل بها ويدعي أنه متيم

وكيف لها أن تظله  في
حديقتي وتأويه وقتا يكرم

أجرمت شجرتي فى حق
راعيها فحكمت غدا تعدم

وسأحرق  أخشابها التي
نخرها الدود فيا من تفهم

شجرتى ليست بشجرة
انما هى أمراة تخطأ وتعلم

ان الخطأ يغضب الله من
أنبتها ف الأرض كى تكرم

والبشر اللذين أخطأوا في
أحضانها ديارهم ستهدم

و سأتلقي العزاء بالوفاء
لحق شرفا تناثر لم ينلملم

فآجلاً عاجلاً قصاص
ولن أقيم على القبور لهم مأتم


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق