الثلاثاء، 15 نوفمبر 2016

قصة قصيرة / (يوم الظعن ) / بقلمى**** رشا****

قصة قصيرة باسم (يوم الظعن ) بقلمى**** رشا 

الهروب من القدر إلي القدر‏!‏ استسلم للقدر قبل ان تطوق بجيش السخط والتذمر والعويل اعترف بالقضاء قبل ان يدهمك سيل الندم فلن يهدا بالك مهما اخذت بالاسباب وفعلت من حيل يقول تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاء لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)
من اراد الهروب من القدر فهو احمق فالقدر يلاحقة بلا هوادة #يحكى انة كان فى سالف الزمان رجلا كان يدعى عبد الغنى كان رجلا قوى شديد الباس قاسي القلب لا يثنية شيئ غير جمع المال لم تعرف الرافة والرحمة طريقا الى فؤادة يوما هو رجلا لا يبالى لشيء رجلا مبتلى بعشق المال دون غيرة اقترف كل انواع الاثام والمعاصى ليحصل على الاموال مهما رافق من اهوال ومهما ساءت بة الاحوال كان يبحث اينما كان على المال يقولون ان ماتبحث عنة يبحث عنك فثلما كان هو يبحث عن المال كان المال ايضا يبحث عنة ويتزلل لة فى كل خطوة يخطاها قدمة كان يتعثرباشياء واشخاص تسخر لة لجمع المال لابد وان الله كان يعاقبة كما عوقب قارون فلم يخضعة شيئا الا حب المال لاثيما انة عانى كثيرا من كل اشكال الفقر و الحرمان حتى بات جشعا قاسي القلب سار اكثر تجبر وتعنتا ولكن لابد وان ياتى القوي ممها تجبرا ولا بد ان ياْتي يوم يمرغ فيه انفه بالتراب .حدث انة تم القبض علية احدى المرات فى جريمة قتل واتهم بقتل ثلاثة اشخاص وحتما شهد علية كل مما كان يعادية ويتجبر علية وحتى رجالة الذين كانوا يعملوا معة فلم يكن هذا الرجل محبوبا من احد ولا صديقا لاحد غير مالة وشهد علية كل الشهود حتى وانة كان فى هذة المرة مظلوما لم يقتل ولم يحرض على القتل بل كانت يداة نظيفتين وبريئتان كابراءة الذئب من دم ابن يعقوب ولكن هذا هو القضاء يحكم بما يشاء وحكم على عبد الغنى بالاعدام على الكرسي الكهربائى لياتى القدر ويلقى بكلمتة ووضع فى سجنة وحيدا ذليلا كما كان طيلة حياتة انتظارا ليومة الموعود واخذ يفكر ويفكر وكان دائما مؤمن بسحر المال فهويسخر لة كل شيء فكيف لة ان يموت بهذة الطريقة ومعة كل هذا المال فقام بسحر الاغواء فقام بالتحدث مع حارسة ليقوم بتهريبة باى ثمن أخبره الحارس أن الحراسة مشددة جداً وأنه لا يغادر سجنة ابدا الا فى حالة واحدة الا وهى الموت فقام عقلة الشيطانى بالتفكير مليا فى هذا الامر فهو لايثق فى احد شخص مهما كان لكنة يثق بسحر المال وطغيانة على كل ابناء جنسة من البشر فقام بالتحدث مع الحارس وقال لة اخبرنى كيف تكون الطريقة الوحيدة هى الموت ؟ فقال لة الحارس الطريقة هي توابيت الموتى.. قال لة الغنى لنفسة الفقير الى الله كيف اذن تكون توابيت الموت
فحدثة الحارس قائلا انها توابيت الموت تنقل بها الموتى من السجناء من هذا المكان عبر السفن الى مكان اخر تدفن بة الجثث ليتم دفنها بالمقابر هناك بواسطة بعض الحراس بطقوس بسيطة ثم يرجعون
فهذة التوابيت تنقل من العاشرة صباحا فى حالة وجود موتى وتعود عند المغيب ففكر الرجل فى هذا الحل الغريب فلا يوجد امامة الا الهروب من الكهرسي الكهربائى الى تابوت الموتى ثم العودة الى الحياة مرة اخرى فقال لة الرجل انا موافق وساعطيك نصف مالى عندما تاتى وتفتح لى التابوت فقال لة الحارس اذن امامنا ايام قليلة قبيل تنفيذ موعد الاعدام عند حدوث اول حالة وفاة سابلغك لتلقى بنفسك فى التابوت مع الميت وعند الوصول الى اليابسة مكان دفن الموتى ويدفن التابوت ساخذ هذا اليوم اجازة طارئة وساتى اليك لافتح لك التابوت بعد نصف ساعة لا اكثر وتخرج انت واخذ انا مكافاتى منك وندفن سرنا سويا انت تختفى وانا اعود الى السجن وسيبقى اختفاؤك سرا لا يهم احد غيرنا مارايك اماطة الرجل بنظرة خبث وعدم ثقة وهز راسة موافقا على الاتفاق فهو لا يثق بة انما يثق بمالة فهو يرى انا مجازفة مجنونة تابوت موتى والمكوث فوق جثة فى تابوت صغير يسافر بة الى مكان اخر ولكنها افضل بكثير من صعق الكهرباء على جسدة وعقلة واتفقا ان يتسلل صديقنا الغنى الى غدا الى دار التوابيت ويرقد فى اى تابوت
و وجد تابوتين من حسن حظة..وحتما اصابة الهلع والفزع من فكرة الرقود فوق ميت لبعض الوقت لكنها غريزة البقاء ان يبقى حيا وفتح التابوت مسرعا والقى بنفسة واخذ يلتقط انفاسة بصعوبة مزرية وخفقات قلبة تتزايد وتتصاعد من انوفة رائحة الادرنالين وجسدة مرتعشا وعيناة معصبتان يكاد يموت من الرعب ثم اتمالك اعصابة واغلق على نفسة التابوت باحكام حتى اخذ الحراس خطواتهم الية واخذوا يهمون بنقل التوابيت لسطح السفينة
شعر بحركة التابوت وتعليق أحد الحراس عن ثقل هذا الميت الغريب! انة ثقيل وسمين جدا جدا فنادى على ثلاثة من اصدقاؤة ليحملوة سويا على ظهر السفينة
شعر بتوتر واخذ يختلج انفاسة ويكتمها خوفا من ان يسمعها احد من الحراس واخذ احد الحراس يسب ويتحدث عن هؤلاء المساجين ذوي السمنه الزائدة..

حتى شعر بحركة السفينة تبرحة يمينا ويسارا وجسدة ملتصق بشخص فارق الحياة بارد الملمس ولا يكاد يعلم ماهويتة الظلام حالك فلا بصيص ضوء يدخل التابوت المكان ضيقا عتيقا وهمهمة الحراس تخنقة تزيدة زجرا وحنقا فرتاح قليلا واخذ يملى نفسة بالخروج والبدا من جديد والانتقام من كل اعدائة الذين زجوا بة الى هذا المطاف
وهاهو الآن يشعر بنزول التابوت..وصوت الرمال تتبعثر على غطائة.. حتى اختفى صوت الاقدام شيئا فشيئا #الى اللقاء فى الجزء الثانى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق