انتظَارالشتَاء ...
بقلم / اشواق شاعر لصوت الحمام
انتظَارالشتَاء مُفجع
أن تَصًوم عَن البكَاء لمَوسم آخر
أَن تُخفي نَوافدك عَن الشَمس لاجل آخر
الرمَاد يَلتهم كلّ مَاحولي
يغزُو وَجهي ووجَه السَماء
يطفأ نيرَان عَينَاي وَ يُعلقني بِأنصَاف سُحب
الهَواء النتن حَولي لا يَزيدُنِي إلا اختنَاقًا
أبوَاب السَماء مُغلقة
والأرض تَغرق في المَزيد من الحَرائق
كُل شيء يُجهضُ قبل أوانِه
والفرَح خَطيئَة موؤُودة أعمَاق قُلوبنَا
الكلامُ مَبتُورة أطرافه
فارغُ لايحمل أي معنَى
الأَلَم يُنسينَا كَيف نَبكي
عَلى قيد إنتظار ...
الأرصفة مدنّسة بأقدَام الغربَاء
أوجه البَشر سَوداء بالخَطايا
الأرض تلتَحف اللعنَات / تَملأها النُدوب
مَلامِحي متَشققَة ... يَابسة ... مهترئَة
عَيناي مَفتُوحتان للخَوف للخيبة للضعف
السَماء صامتَه و مثقَلة بالدمُوع
ليتهَا تختَزل الفًصول والمَواسم
تَختزل كل هَذا الانتظار
تُجهض مَاتبقى من وقتِ عَالق
تَفرغُ علينَا دفئًا ...
ليتَنا تَغسلنَا / تبكينَا / تُطهرنا
ليتَها تعُود لنفس بكَائها القديم
نَفس التراتيل الخَافِتَة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق