الثلاثاء، 11 أكتوبر 2016

تزوجت سفاحا بقلمي /رشا حسن

تزوجت سفاحا
بقلمي /رشا حسن
الحلقة السابعة من تزوجت سفاحا (المعاناة هي السبب الوحيد للوعي
لا أحد منا يعرف كم من الوقت تدوم ثانية واحدة من المعاناة وماذا ستترك فينا من اثار ) كانت جبهتها تتصبب عرقا بارد ووجهها الشاحب ونبضها المتباطىء وانفاسها المكتومة وصوت ورائحة الموت تفوح من حنجرتها الى ان وصلت سيارة الاسعاف وحملتها على الترولى فى حالتها المزرية هذة ورافقتها صديقة المشغل رضا وهى تمسك يدها المتعرقة الباردة وتحاول تفدئتها ودموع القلق تتسرب منها فهذة المراة وحيدة وتعيسة ولا احد يعلم عنها اى شيء سوا انها امراة طبة خجولة قليلة الكلام فمنذ لقائها بعائشة لم ترى سوى امراة متهالكة انهكتها الحياة وافقدتها تواززنها وبهجتها فهى لا تتحدث الا نادرا ولا تبتسم الا مجاملة وتعمل بجد وجلد ناهيك عن غموضها وارتباكها واحزانها المخباة فى صندوق ذكرياتها كلما تحدثت اى منا عن زوجهاا اطفالها فهى ترتبك وتشحب وتنظر الى ماكينتها وتفرغ كل غضبها فيها او تنظر الينا فى صمت وخلسة دون ابداء اى شيء سوى الصمت المغمغم وصلنا الى المشفى وبالتحديد والى قسم الاستقبال والطوارىء وقام الطبيب بفصحها وساالنى ؟هل انتى اشقيقتها؟ فاجبت لا انا صديقة لها فى العمل .ثم قال ماذا حدث الظبط ؟ فسردت لة ماحدث بالظبط وانى اتيت لزيارتها بعد ان تغيبت اليوم عن عملها وهذا ليس من عادتها فهى امراة ملتزمة جدا وجادة جدا فى عملها فسالنى الطبيب مرة اخرى هل هى مريضة او تشكو من اى مرض مزمن فقولت لة لا على ما اظن فهى سيدة نحيلة جدا لا تحب الشراهة فى الطعام ولا تاكل الا كالعصفور وتنام مبكرا وتسيقظ مبكرا ولا تحتسي الشاى او القهوة مثلنا ولا تثرثر حتى كباقى النساء انها ولم الاحظها تتعاطى اى ادوية او تشتكى من شيء من قبل فمنذما عاعدتها وهى كذلك لا تشكو من اى شيء ولا تقول اى شيء فسال الممرضة ماهى ملاحظتها فىالعلامات الحيوية للمريضة ضغط الدم والنبض والسكر فاجابت الممرضة ان ضغط الدم منخفض كما ان نسبة السكري فى دمها منخفضة فمعدل السكر الان 46 والمعدل الطبيعى 120 ولابد ان هذا هو سبب الغيبوبة فقال الطبيب انخفاض ضغط الدم مع انخفاض نسبة السكر التى عانت منها قد ادى الى هذة الغيبوبة المؤقتة ونرجو من الله ان تتعافى ولا يؤثر هذا على خلايا المخ فهى فى غيبوبة منذ وقت طويل وهذا سيؤثر على خلايا المخ والادراك بشكل سلبى اريد احد من اقاربها لاتحدث لة واعرف منة تاريخها المرضى فقالت ليس احد هنا ابتائها فى الجامعات فى محافظات مختلفة الاول فى القاهرة والاخرى فى المنيا وزوجها سائق على شاحنة بضائع يسافر كثيرا فقال الطبيب لرضا انتظرينا قليلا بالخارج وقاموا باسعافها ووضع الاكسجين وسحب بعض التحاليل ووضع المحاليل (الجلكوز و محلول الملح )وامر بعمل اشعة مقطعبة على المخ فوضعها الان حرج فهى فى غيبوبة من 24 ساعة ولا احد يدرى ماهى عواقبها .جلست رضا بالخارج تفكر فى وضع تلك المسكينة وماذا ستفعل وكيف ستخبر ابناؤها او زوجها الافتراضى الذى تزعم عائشة بوجودة او زواجة منها فهذة المراة غريبة فعلا منذما قدمت الى المشغل وهى لا تتحدث ولا تضحك ولا تاكل دائمة الشرود وعيناها بائستان وجسدها النحيل وشعرها ضئيل جدا رغم صغر سنها تبدو امراة فى السبعين من عمرها بتلك البشرة الشاحبة والعيون الغائرة والصمت الانينى الذى يخبا ورائة الكثير من الاسرار والمعاناة #نزوجت سفاحا RASHA انتظرونى قريبا فى صفحة مجمعة لكل حلقات الرواية من الاقدم اللى الاحدث بشكل تسلسلى من اجل الترابط بين الاحداث والاشخاص
أعلى النموذج


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق